|
|
#1 |
|
المشرف الرئيسى
|
اثنان ستوُن عاماً ونحن في ملاجئ العذاب اثنان ستون عاماً والعالم يَحسُبنا نوعا من الذئاب اثنان ستون عاماً ونحن في مقالاتِ الكتاب ذاك ينصرنا وآخر ينعتنا بالكلاب مضى اثنان و ستون عاماً ونحن نحمل الحِراب ونحن نسف التراب على أبواب السفارات والأحزاب اثنان ستون عاماً ونحن رُفقاء الخراب فقد ملت منا الحراب ومل منا التراب وأشفق علينا العذاب وبكت علينا سنابل القمح والأهداب اثنان وستون عاما وانأ أطلب منهم أن يعيروني بندقية اثنان وستون عاما وأنا أقرأها في أعينهم نُريدك في الصفوف الأمامية تحارب عنا فأنت الأحكام العرفية اثنان و ستون عاماً وأنا أبحث عن جُرم اِرتكبته سكنت القبور دفعت أغلا المهور وفي النهاية منبوذ كأنفلونزا الطيور وانفلونزا الخنازير اثنان ستون عاماً وأنا أرافق الريح على أبواب المطارات أسمع قبل أسمي فَلسطينيتي مُرحل أو مُعتقل أسأل لماذا يُقال أنت لعنة من السماء لا نُريدك في أرضنا لأنك تُشعِرُنا بعجزنا اثنان ستون عاماً وأنا رقم في كرت التموين أصحو وأغفو على أصوات المزاريب في مخيم لِلاجئين صرت ثائر صرت مغامراً أصبحت حائراً احترفت ما لم يُحترف كَتبت صفر التاريخ بدون أحرف تقبلت وضعي دُونما تأفف وضعت أرقامي وأسمائي على الأرفف ونزلت لأكتشف من أين تُؤكل الكَتف تنبهوا لي وأعطوني كل الجوازات وفتحوا أمامي طلبات الهجرة والإغراءات وشُيدت بأسمائي الشركات وعرفت بأسمائي الشوارع والمتنزهات اثنان و ستون عاماً وهم يرددوني في الحفلات كأغنية وعندما يقفل الستار عند المساء أُضرب بالأحذية لا يا أشقائي عظامي ليست قيثارة ودمائي ليست قنديلاً وآهات الثكلى ليستْ سيمفونية يا أشقائي هَل ستعيروني البندقية أم ستصمتوا على قتلي لتكمِلوُا الأُغنِية |
|
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|